الشهيد الأول

مقدّمة التحقيق 123

غاية المراد في شرح نكت الارشاد

طهران ضمن المجموعة المرقّمة 2144 ، والمطبوعة على الحجر ضمن المصباح للكفعمي ، وإليك نصّها : بسم الله الرحمن الرحيم معنى « سبحان الله » تنزيهه سبحانه وتعالى عن السوء والفحشاء ، ويدخل في ذلك جميع صفاته السلبية كنفي الحدوث والإمكان والحاجة والعجز والجهل والجسمية والعرضية والتحيّز والجوهرية والحلول في محلّ أو جهة والاتّحاد والصاحبة والولد . ومعنى « الحمد للَّه » الثناء عليه بذكر آلائه ونعمة التي لا تحدّ ولا تعدّ ، فمنها خلق الخلق من سماء وأرض وفلك وملك وحيوان ، وخلق العقل الفارق به بين الصحيح والفاسد والحقّ والباطل ، وبعث الأنبياء والأوصياء عليهم السلام ، وختمهم بأوصياء نبيّنا محمّد المفتتحين بسيّد الوصيّين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهم السلام ، المختتمين بسيّدنا أبي القاسم المهدي عليه السلام ، ثمَّ خلق أصول النعم التي منها الحياة والقدرة والشهوة والنفرة والعقل والإدراك ، ثمَّ خلق فروعها المشهيّات والملذّات ، حتّى أنّه ليس نفس يمضي إلَّا وفيه للَّه نعمة يجب شكرها ، حتّى أنّ شكر نعم الله من نعمة التي يجب شكرها ، ومن ذلك تصديق النبي صلَّى الله عليه وآله في جميع ما جاء به من الحشر والنشر والمعاد والجنّة والنار والصراط والميزان والحور والولدان . ومعنى « لا إله إلَّا الله » ننزيهه عن الشريك والمثل والضدّ والند والمناوي والمنافي ، وفيه بطلان قول اليهود والنصارى والثنوية وعبّاد الأصنام والأوثان والصلبان والكواكب . وهي الشهادة التي من قالها مخلصا دخل الجنّة . ومعنى « الله أكبر » إثبات صفات الكمال له تعالى ، مثل الوجود والوجوب والقدرة والعلم والأزلية والأبدية والبقاء والسرمدية والسمع والبصر والإدراك ، وكونه عدلا حكيما جارية أفعاله على وفق الحكمة والصواب ، وأنّه لا يستطيع أحد الاطَّلاع على كنه ذاته تعالى ولا على صفة من صفاته ، فهو أكبر من أن يبلغه وصف الواصفين ، ولا يعلم ما هو إلَّا هو . فهذه الكلمات الأربع تشتمل على الأصول الخمسة : التوحيد والعدل والنبوّة والإمامة والمعاد ، فمن حصّلها حصّل الإيمان ، وهي الباقيات الصالحات . * التكليفية = المقالة التكليفية